ابراهيم ابراهيم بركات
93
النحو العربي
ذكر كل المنعوتات تذكر النعوت العامة التي تشترك فيها كل المنعوتات المذكورة في الجملة . كأن تقول : جاءني رجل وامرأتان ، وتريد أن تصفهم جميعا بأنهم عقلاء ، وتصف المرأتين بأنهما حبليان ، وتصف الرجل بأنه حكيم ، ؛ فتقول : جاءني رجل حكيم وامرأتان حبليان عقلاء « 1 » . تاسعا : الصفة والموصوف كالاسم الواحد : الصفة والموصوف بمثابة الاسم الواحد ، ويمكن أن ندلل على ذلك - في إيجاز - من خلال ما يأتي : أ - تتضمن الصفة الموصوف في دلالة بنيتها الشائعة ، فإذا كانت البنية لا تتحمل الموصوف فإنها توؤل إلى ما يتحمله من بنية . ب - المطابقة الواجبة بين الصفة والموصوف ، وقد فسرت في كل نوع من نوعي النعت . ج - إذا أخبرت عن اسم بما يدلّ على العموم ، وذلك بذكر فاء الجواب والجزاء في صدره ؛ فإن المبتدأ يجب أن يوصف بما يدل على العموم . ففي قوله تعالى : قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ [ الجمعة : 8 ] ، تجد أن خبر اسم ( إن ) وهو : ( فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ) قد تصدر بفاء الجواب والجزاء ، ذلك لأن المبتدأ ، وهو اسم ( إن ) : ( الموت ) قد وصف بما يدل على العموم ، وهو الاسم الموصول ( الذي ) مع صلته ، مما أجاز دخول الفاء على الخبر ، وهذا دليل على أن الموصوف أصبح اسما عاما باعتبار صفته الاسم العام . ولو أنك حذفت الصفة فقلت : إن الموت فإنه ملاقيكم - فإنه لا يجوز « 2 » .
--> ( 1 ) يرجع إلى : البحر المحيط 1 - 349 / الدر المصون 1 - 676 . ( 2 ) ينظر : شرح المفصل لابن يعيش 2 - 4 .